تربية الأطفال

أخطاء يومية تنمي السلوك السلبي لطفلك

تحرص الأمهات على تربية أبنائهن من خلال اتباع مناهج مثالية سواء كان ذلك بالتهذيب أو العقاب أو المكافأة أو تقويم السلوك؛ لكن في أثناء رحلة التربية التي تمتد إلى سنوات طويلة، تقع بعض الأمهات في أزمة مناهج التربية المثالية أو التي يظنها البعض كذلك، ومن ثم يرتكبن أخطاء يومية تساهم في تفاقم السلوك السيئ لأطفالهن.

التوبيخ في الأماكن العامة

يجب عليك دائما معالجة السلوك الخطير -مثل الجري في الشارع أو دفع طفل آخر بعيدا عن الأراجيح- على الفور؛ لكن لا توبخي طفلك أمام الآخرين.

عندما تفعلين ذلك، قد يصبح أكثر تركيزا على من يسمع المحادثة أكثر من تركيزه على ما تحاولين تعليمه، كما تقول إيريكا ريشر، مؤلفة كتاب “ما يفعله الآباء العظماء.. 75 إستراتيجية بسيطة في تربية الأطفال” ابحثي عن مكان خاص حيث يمكنك التحدث عما حدث للتو بدون أن يراكما أحد أو يسمعكما، إذا لم تتمكني من العثور على مساحة للتحدث في الوقت الحالي، فأشيري بإيجاز إلى سوء سلوك طفلك، وأخبريه أنك ستناقشين معه لاحقا في المنزل، ولا تنسي أن تفي بوعدك.

إعطاء تعليمات غامضة

لقد قلت لابنك مليون مرة ألا يرمي سترته على الأرض، فلماذا يواصل فعل ذلك؟ لكن في الحقيقة طفلك لا يفهم حقا ما تطلبيه منه، إن تذكير طفلك “بالسلوك” لن يغيره.

تنصح لاريسا نيك، حاصلة على درجة الدكتوراه، ومديرة مركز الأطفال والعائلات والمجتمعات بجامعة سنترال ميشيغان، “أخبري طفلك أيضا بما يجب عليه فعله كأن تقولي من فضلك علق سترتك في خزانة الملابس عندما تدخل إلى غرفتك” بدلا من “لا ترمي أغراضك على الأرض”.

الرشوة لتحقيق نتائج سريعة

لا تعدي طفلك بالحلوى عند الخروج من مكان ما أو للانتهاء من مهمة تطلبينها منه، قد تنجح هذه الإستراتيجية مرة؛ ولكن يقول جيفري جاردير، أحد مؤلفي كتاب التربية العملية، “إن الرشوة تكافئ الطفل في الواقع على السلوك السيئ؛ لذلك لا تندهشي عندما يتظاهر طفلك بنوبة غضب للحصول على ما يريد في المرة القادمة”.

يحتاج الطفل إلى إدراك أن السلوك السليم سواء كان الانتظار بصبر في الصف، أو التعامل بلطف مع الأخ لا يأتي بمكافأة؛ إنه أمر متوقع ببساطة.

إهمال الجوع

لا يمكنك أن تتوقعي أن يكون طفلك في أفضل حالاته عندما يكون بطنه فارغا، يساهم الجوع في تشتت التركيز، ويمكن أن يؤدي إلى تفاقم سوء السلوك. يحتاج طفلك إلى تناول الطعام قبل أن يتمكن من الاستماع للتوجيهات.

محاضرات التأديب

لا تتوقعي من طفلك أن يستمع بتركيز لمحاضرة طويلة من التأديب، كوني محددة في تعليماتك.

الصراخ

يرتكب الأطفال أخطاء يومية كافية لفقدان السيطرة على أعصابنا؛ لكن لا يمكن للأطفال استيعاب التوجيه في أثناء صراخ الأمهات، ينبغي معالجة سوء السلوك بنبرة هادئة، على الرغم من أن ذلك لن يحل المشكلة بين عشية وضحاها؛ إلا أنه في غضون بضعة أشهر سيصبح طفلك أكثر هدوءًا.

يفتقر الأطفال في كثير من الأحيان إلى ضبط النفس، وقد يحبون اختبار حدود الكبار، أو يحتاجون إلى لفت انتباهك؛ لكن في النهاية هم لا يفعلون ذلك لأنهم لا يحبونك، هم فقط يحاولون استكشاف كيفية الحصول على ما يريدون، سواء كان ذلك احتياج للعاطفة، أو الآيس كريم، أو 5 دقائق أخرى من اللعب”.

قد تجعلك الإهانة دون داعٍ أقل حنانا في نظرهم؛ مما قد يضعف الروابط بينكما. استمري في الأحضان والقبلات؛ لكن أخبري طفلك أيضا بأنك لن تسمحي له بتجاوز حدود الأدب.

المقارنة والفضيحة

حين تكشفين أسرار طفلك أمام الآخرين، حتى لو كانوا أفراد الأسرة، فإنك بذلك تعلمينه سلوكا سيئا يدمر الآخرين، أنت ببساطة تجعلينه يظن أن كشف الأسرار وسيلة سريعة للانتقام والتنمر.

ينبغي أن تتحلى الأم بالحكمة سواء كان ذلك في الحديث عن خطأ ارتكبه الطفل في وقت ما، أو مقارنته بأشقائه، الذين لم يقعوا في الخطأ نفسه. يجب أن يحاط التوجيه بهالة من الحرص والعاطفة، حتى لا يشك طفلك للحظة واحدة أنك تتعمدين الإهانة.

العقاب الانتقامي

لا تقرري تطبيق عقوبة أثناء انفعالك الشديد، إذ إن عقابا شديدا مثل المنع من مشاهدة التلفاز لمدة شهر، أمر صادم ولن يتحقق على أرض الواقع، ومن ثم سيفقد طفلك ثقته في قدرتك على تنفيذ العقاب؛ بل سيشعر أنك لا تحاولين فقط منعه من ارتكاب الخطأ بقدر ما أنك تنتقمين لنفسك، لكونه تسبب في غضبك. يجب أن يكون العقاب متكافئا مع مستوى الخطأ ومدى تعمد وإدراك طفلك للخطأ.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى