العائلةتربية الأطفال

أهمية دور الأب في التربية

تختلف تركيبة دماغ الرجل عن تركيبة دماغ المرأة وبالتالي تختلف الأمور التي يقدمها الأب للطفل عن تلك التي تقدمها له الأم؛ فيعتمد الرجل على الحزم أكثر من العاطفة بينما تعتمد المرأة على العاطفة أكثر، وطبعاً يحتاج الطفل لميزان يحتوي في كفتيه جرعات معتدلة وليس متساوية من العاطفة والحزم معاً.

فمعظم الأمهات يفكرن بقلوبهن بينما يفكر معظم الآباء بعقولهم؛ فيحفز وجود الأب حس المغامرة والاكتشاف أيضاً لدى الطفل بينما تخاف الأم على الطفل من الخوض في الأمور الخطرة نوعاً ما بحكم عاطفتها.

وبحسب الدراسات، وُجد أن نسبة كبيرة من الأطفال الذين ينشؤون في غياب الأب تزيد لديهم الميول العدوانية، ويكون سلوكهم غير سوي في مرحلة المراهقة، فيميلون لتناول المخدرات والكحوليات وارتكاب الجرائم باختلاف أنواعها، سواء التعدي على الآخرين بالضرب أو سرقة الأموال أو الانضمام للعصابات وتجار المخدرات وغيرها، بالتالي ينتهي بهم الأمر في السجن في أحسن الأحوال.

الاعتقاد الشائع لدى الغالبية العظمى من الناس هو أن تأثير الأم على المهارات اللغوية للأطفال يكون أكثر وأعمق من الأب، لكن مؤخراً ظهرت دراسة تُثبت عكس هذه الحقيقة تماماً، وقد أرجع الباحثون سبب ذلك إلى عدم تواجد الأب بصفة مستمرة مع أبنائه، بالتالي أي كلمة يستخدمها تكون غير مألوفة لديهم وتسترعي انتباههم بشكل أكبر، على عكس ما يحدث مع الأم، فالطفل يعتاد لغة وصوت والدته بالتالي لا ينجذب لكلماتها بصورة كافية بعد فترة.

كما ان حنان الأب يجنّب الطفل الشعور بالقلق والخوف، ويزيد من إحساسه بالثقة بالنفس وتقدير الذات.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى