تربية الأطفال

إدارة الغضب عند المراهق

إن الغضب هو جزء طبيعي من تركيبة البشر العاطفية، فهو استجابة عاطفية طبيعية وصحية للضغوط التي نواجهها في حياتنا.

في مرحلة المراهقة يبدو الأمر أكثر تعقيداً حيث يمتزج الغضب بتغيرات هرمونية، و رغبة في الاستقلالية و سعي نحو التمرد، و يصبح الغضب أمراً ضاراَ عندما يؤثر على السلوك و العلاقة مع الآخرين.

اذن كيف يمكن للأهل أن يساعدوا ابنهم المراهق على إدارة غضبه؟

إليكم الإجابة في هذا المقال :

اولاً : تدريب المراهق على طرق و أساليب تساعده على تفريغ التوتر و، الغضب مثل (تمرين العد، تمرين التنفس، الانسحاب من المكان، رسم الغضب… و غيرها ممن الممارسات السلوكية الفورية التي تخفف حدة الغضب).

من الضروري أن تعرف أنه لا يمكنك أن تتحكم بمشاعر الآخرين حتى لو كان ابنك، و لكن ما يمكنك فعله هو قيامك بالتوجيه إلى الطريقة السليمة في التعامل مع السلوك الناتج عن هذه المشاعر.

ثانياً : الاستماع للمراهق و تفهم مشاعره و تقبلها دون إطلاق أحكام.

في حالات الغضب الشديد من الخطأ أن تتهمه بالعصبية و من الخطأ أن تتجاهله، فالحل السليم هو جملة واحدة (أنا هنا جاهزة لأسمعك عندما تريد التحدث عن مشاعرك) ثم بعد ذلك الاستماع للمراهق و تقبل مشاعره و محاولة الوصول إلى الأسباب العميقة التي تجعله متوتراً و غاضباً و عصبياً.

ثالثاً : تشجيع المراهق على ممارسة الأنشطة الجسدية (كالجري،  المشي، كرة القدم أو أي نوع من أنواع الرياضة ) فهي وسيلة رائعة للتحكم بمشاعر الغضب.

رابعاً :احرص على أن تكون قدوة جيدة أمامه في الهدوء و ضبط النفس عند الغضب.

اشرح له مراراً و تكراراً الفرق بين حقه في الشعور بالغضب و واجبه في التحكم بالسلوكيات التي يلجأ إليها عند الغضب (من حقك أن تغضب، كلنا بشر و كلنا معرضون للشعور بالغضب، و لكن من واجبك أن تحافظ على نبرة صوت منخفضة أمام والديك).

متى يصبح غضب المراهق أمراً مشكلاً يستدعي اللجوء إلى مختص نفسي؟

  • في حالات العنف و الإيذاءات الجسدية لأصدقائه أو إخوته.
  • في حالات التهيج و الشعور بالغضب على كل أمر مهما كان بسيطاً.
  • في حالات ممارسة التكسير و التدمير المستمر للممتلكات سواء في البيت أو في المدرسة.
  • في حالات استخدام ألفاظ و كلمات عنيفة و هجومية أغلب الوقت تجاه من هم أضعف او أصغر منه.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى