تربية الأطفال

الأصدقاء الخياليون عند الأطفال

يبدأ الأطفال في اختلاق الأصدقاء الخياليين في سن الثالثة إلى الخامسة. وقد وجدت بعض الدراسات أن ما يصل إلى 65% من الأطفال يلعبون مع أصدقاء غير مرئيين.

يختلق الأطفال الأصدقاء الخياليين لأسباب عديدة وأهمها التخفيف من الشعور بالوحدة ،أو لإلقاء اللوم عليهم عند إساءة السلوك أو إحداث المشاكل.

يتميز الصغار الذين يختلقون أصدقاء خياليين بكونهم أكثر وعياً اجتماعياً مقارنة بالأطفال الآخرين كما أنهم يكونون أكثر إبداعاً من نظرائهم.

ويمكن اعتبار الأصدقاء الخياليين آلية من آليات تطوير القدرات الاجتماعية التي يستعين بها الأطفال.

ولا يعد الأصدقاء الخياليون خطراً يهدد سلامة الطفل سواءً في نمو مداركه العقلية أو حالته النفسية أو علاقاته الأسرية والاجتماعية، بل إن وجودهم في حياة الطفل تساعده على النمو وبناء شخصية متوازنة تهتم بربط علاقات مع الآخرين وتطويرها. الأمر الذي يجعل المختصين في التربية وفي الطفولة يكررون طمأنتهم للآباء ويدعونهم إلى عدم الشعور بالخوف والتوتر لمجرد أن احدهم وجد ابنه يخاطب شخصا غير موجود فعلا، ويناقشه أحيانا في بعض المواضيع التي تتعلق باللعب وغيره.

وأفضل طريقة للتعامل مع الأصدقاء الخياليين للأطفال هي تقبل ذلك الصديق ومشاركة الطفل أفكاره ومحاولة تعديل سلوك الطفل وتحفيزه من خلال التعامل مع صديقه الخيالي.

كما وتنتهي هذه الظاهرة عادةً عند دخول الطفل للمدرسة وتكوين صداقات حقيقية مع العلم بأن هناك مجموعة من الأطفال يبقون على أصدقائهم الخياليين خلال فترة الدراسة.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى