تربية الأطفال

التعلم باللعب

اللعب هو ميدان تعبير الطفل ، ومسرح خيالاته، وهو الفرصة القيمة التي يتصل من خلالها بمن حوله ، وكثيراً ما يخبرنا الأطفال من خلال لعبهم بما يشعرون به أو يفكرون فيه ، لذلك أكدت معظم البحوث التربوية على أهمية اللعب التعليمي في الوقت الراهن.

وببساطة فإن التعلم باللعب هو نشاط موجه يقوم به الأطفال لتنمية سلوكهم وقدراتهم العقلية والجسمية والوجدانية ، ولتحقيق المتعة والتسلية في نفس الوقت.

ويحظى التعلم باللعب بأهمية كبيرة لأنه يعمل كأداة تربوية تساعد في إحداث تفاعل الفرد مع عناصر البيئة المتصلة به ، وهو يمثل وسيلة تعليمية تقرب المفاهيم وتساعد في إدراك المعاني ، كما يعتبر اللعب طريقة علاجية يلجأ إليها المربون لمواجهة الفروق الفردية بين التلاميذ ، ولمساعدتهم أيضاً في حل مشكلاتهم .

ماذا يجني الطفل من اللعب؟

ويجني الطفل من ممارسة اللعب فوائد كثيرة منها:

  • تأكيد ذاته واكتساب الثقة بنفسه.
  • تعلّمه للتعاون ، وتعزيز انتمائه للجماعة.
  • واحترامه للقوانين، ولحقوق الآخرين.
  • ومساعدته في نمو الذاكرة والتفكير والإدراك.

ولتحقق اللعبة الغاية المرجوة منها لابد من أن يتوافر فيها عدد من الشروط أهمها:

  • أن تكون ذات أهداف تربوية محددة.
  • أن تكون قواعدها سهلة وواضحة.
  • أن تكون اللعبة مناسبة لخبرات وقدرات وميول التلاميذ.
  • أن يكون دور التلميذ واضحاً ومحدداً فيها.
  • أن تكون اللعبة قريبة لبيئته.
  • أن يشعر التلميذ بالحرية والاستقلالية في اللعب .

دور المعلم:

وبما أن اللعب التعليمي يعتبر نشاطاً موجهاً غير عبثي لابدّ أن يأخذ المعلم دوره في هذا الأسلوب من خلال إجراء دراسة للألعاب والدمى المتوافرة في بيئة التلميذ، والتخطيط السليم لاستغلال هذه الألعاب والنشاطات لخدمة أهداف تربوية محددة ، وكذلك توضيح قواعد اللعبة للتلاميذ ،وتحديد دور كل تلميذ منهم فيها ، وتقديم المساعدة والتدخل في الوقت المناسب وأيضا تقويم مدى فعالية اللعبة في تحقيق الأهداف التي رسمت لها .

وبالنهاية فإن اللعب يعتبر مطلباً حيوياً للحياة النفسية السوية لأطفالنا في مراحل النمو المختلفة ولذلك لابد من التأكيد عليه واستخدامه كوسيلة أساسية في مناهجنا الحالية.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى