تربية الأطفال

التنمر المدرسي: أسبابه ومظاهره

تعدّ ظاهرة التنمر المدرسي من اكثر الظواهر المنتشرة في الآونة الأخيرة.

أمّا بالنسبة لأهم الأسباب التي تؤدي لظهور مشكلة التنمّر المدرسي فهي:

1- الأسباب الأسرية:

تلعب الأسرة دورًا أساسيًا في زيادة نمو وانتشار ظاهرة التنمّر والمتنمرين في المدرسة، وهذا يرجع إلى طريقة التربية الخاطئة، واستخدام اسلوب العقاب الصارم والعنف مع الأطفال.

وذلك لأنّ الطفل عادةً ما يتأثر بكل الأجواء المحيطة بهِ داخل الأسرة، كالخلافات بين الأبوين، والصراعات ضمن العائلة، بالإضافة إلى أنّ العنف الأسري واستخدام الآباء لا سلوب الضرب والعقاب الصارم يجعل الطفل عدواني ومُتنمّر.

2- الحياة المدرسيّة الخاطئة:

لا يُمكن أن نتناسى دور المدرسة الأساسي في ظهور التنمّر وانتشارهِ بين الطلاب، وذلك لأنّ غياب دور المدرسة في تعليم الطلاب وتوجيههم وإرشادهم لأهمية احترام المعلم وتقديسهِ، واحترام حقوق الطلاب لبعضهم البعض، يؤثر على تربية الطالب وتقويم أخلاقه بشكلٍ إيجابي.

3- الإعلام والثورة التكنولوجيّة:

إنّ الإعلام والثورة التكنولوجيّة الحديثة ساهَمت في انتشار ظاهرة التنمّر في المدارس، وذلك لأنّ أغلب وسائل الإعلام والأفلام المنتشرة حتّى وإن كان موجه للأطفال فإنّها تشجع على فكرة أنّ البقاء دائمًا ما يكون للشخص القوي، وبأنّ العنف ضروري للسيطرة على الآخرين، ممّا يؤثر على نفسية الأطفال الذي يُتابعون هذهِ البرامج، ويتقمّصون شخصيات أبطالهم ليُطبّقوا ما يُشاهدونه على زملائهم في المدرسة.

كما وأنّ انتشار الألعاب الإلكترونيّة التي ظهرت في السنوات الأخيرة، جميعها تحرّض على فكرة العنف والقوة الخارقة، لهذا فإنّ إدمان الأطفال على اللعب بهذهِ الألعاب الضّارة يؤثر على نفسيتهم ويزرع العنف فيها.

توزيع أدوار الطلاب في التنمّر المدرسي:

– المُتنمّر: وهو الطالب المسؤول عن تنفيذ سلوك التنمّر ضد الطلاب، وتشجيع الآخرين على التنمّر أيضًا.

– الضحيّة: وهو الطالب الذي يتعرّض للتنمّر اليومي خلال المدرسة.

– مويّد التنمّر: وهو الطالب الذي يؤيد ظاهرة التنمّر ويؤيد سلوك الشخص المُتنمّر ويُشجعه على هذا السلوك.

– المدافع: وهو الطالب الذي يُدافع عن الضحيّة ويقف بجانبه ويدعمه بشكلٍ دائم.

– المُشاهد: وهو الطالب الذي يكتفي بالمشاهدة، دون أن يتدخّل بين الطرفين أي بين المتنمّر والضحيّة، ودون أن يُخبر أي أحد من المدرسين أو الإدارة بما حدث.

مظاهر التنمر المدرسي:

– إنّ المدرسة هي من الأماكن الأكثر التي يتعرض فيها الطفل لمشكلة التنمّر، لهذا فإن فقدان رغبتهِ بالذهاب إلى المدرسة، وتحجّجه ببعض الأمور كالنعاس ووجع البطن، فإنّ هذا قد يشير إلى تعرضهِ للتنمّر.

– انسحاب الطفل من بعض النشاطات التي كان يُحبّها فيما مضى وبشكلٍ فجائي، كاللعب مع أصدقائهِ مثلًا، أو الذهاب إلى الأندية.

– وجود بعض الكدمات على جسد الطفل، أو ملاحظة تمزّق ملابسه وكتبه المدرسيّة وحقيبتهِ.

– إصابة الطفل بمشكلة الأرق والخوف وعدم القدرة على النوم خلال الليل، والمعاناة من الكوابيس المزعجة، وتصرفه بالقليل من العنف كردة فعل عن تعرضهِ للتنمّر خارج المنزل.

– فقدان وزن الطفل، أو زيادتهِ بشكلٍ مفرط، وذلك نتيجة تغيّر مفاجئ في شهيته.

– فقدان ثقة الطفل بنفسهِ، وعدم تقدير ذاتهِ، ومعاناتهِ من مشكلة التلعثم أثناء الكلام، بالإضافة لتكرارهِ لبعض العبارات السلبيّة لنفسهِ كأن يقول أنا فاشل، أنا كسول، أنا ضعيف.

– يتنازل بشكلٍ دائم عن مصروفه وحاجاتهِ الشخصيّة لإخوتهِ أو لأصدقائهِ، دون أن يطلبوا منهم ذلك.

– رفض الطفل التواجد في أي مناسبة اجتماعيّة، أو لقاءات عائليّة، أو حتّى حضور المناسبات المسليّة كالاحتفالات وأعياد الميلاد.

–  تقلّب الحالة المزاجية للطفل كانتقاله من حالة الفرح إلى الحزن بشكلٍ مفاجئ ودون أي مبرر.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى