تربية الأطفال

الخوف لدى الأطفال الرضّع

الرضاعة والنوم من أهم العلامات على راحة الطفل والأم معاً، فكثيراً ما يستيقظ الطفل باكياً وذلك لأسباب عديدة، منها الجوع وحاجته للرضاعة، ومنها امتلاء الحفاض وحاجته لتغييره، ومنها المغص الذي يكون غالباً ظاهرة طبيعية في الشهور الأولى، ومنها الخوف من شيء ما.

أما أسباب الخوف لدى الأطفال الرضع فهي:

  • الخوف من الأصوات العالية:

من الظواهر الطبيعية التي يقوم بها الرضيع والتي تفسرها بعض الأمهات بأنها خوف من شيء ما،  فنلحظ أحياناً خوف الطفل الرضيع عند سماعه لصوت عال مفاجئ، أو فعل حركة مفاجئة مثل سقوطه من يد من يحمله، فيقوم الطفل بفرد أطرافه كرد فعل انعكاسي ويبدأ بالبكاء، ويفسر ذلك بأن الرضع يولدون بجهاز عصبي غير مكتمل النمو، ولذلك فإنه لا يمكنهم التعامل مع أحداث معينة مثل الأصوات العالية والخوف من السقوط، ويختفي هذا الفعل بين 4-5 أشهر مع تطور ونمو المخ.

  • التغيير المفاجئ في الضوء :

يحدث أيضاً بسبب تغيير قوي في الضوء مثل أن يكون نائماً في إضاءة شديدة، وفجأة نطفئ الإضاءة أو العكس أو أن نقوم برفعه من السرير أو وضعه به إذا كان محمولاً، أو حتى محاولة تغيير وضعه أثناء النوم، ويحدث هذا غالباً إذا كان الرضيع مازال بين مرحلة النوم والاستيقاظ، ولم يصل بعد إلى مرحلة النوم العميق.

  • عدم الاعتياد على العالم الخارجي الواسع :

وهو عالم يختلف تماماً عن المساحة الضيقة داخل رحم الأم التي كان يعيش بها قبل الولادة، ولذلك يجب التعامل معه برفق بمحاولة تقريب ذراعيه لجسده وتمديد ساقيه وربتي عليه حتى يهدأ، وربما يفيد القماط في تضييق المساحة وإعطاء الرضيع إحساساً مشابهاً لوضعه داخل الرحم فيعطيه بعض الأمان ويساعد على تهدئته، ولكن كثيراً من الدراسات لا توصي به؛ لأنه يقيد حركة الطفل الرضيع.

  • الخوف من الغرباء :

يبكي عندما يحمله شخص غريب حتى إذا كانت الأم مازالت بقربه، وربما يمثل الخوف من الغرباء والانفصال إزعاجاً للأهل ولكنه دليل قوي على نمو المخ واتساع إدراك الرضيع وقدرته على التمييز.

كيف نتعامل مع هذا الخوف؟

على الأم أن تربت عليه بأن تمرر يدها بلطف على ظهره، أو احتضانه وإعادته إلى النوم مرة أخرى بهدوء فكل هذا يساعده على التحول من مرحلة النوم الخفيف الذي يحدث فيه رعشة في ذراعي الطفل وساقيه، وتتحرك عيناه وجفونه المغلقة والتنفس غير المنتظم إلى مرحلة النوم العميق التي لا يتحرك بها الرضيع،  ولكن يجب أيضاً أن تتأكد من سلامته ومراقبته وعدم إحساسه بالجوع أو حاجته لتغيير الحفاض، أو شعوره بالبرد أو الحر الشديد، وإذا شعرتِ بأن الأمر غير طبيعي في أي وقت فيجب استشارة الطبيب فوراً.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى