المرأة

السلبيات الناتجة عن عصبية الأم

تنتج عن العصبية المفرطة من قبل الأم سلبيات كثيرة، سواءً على مستوى الأبناء أو الأم نفسها أو على مستوى الأسرة، فعلى مستوى الأبناء يوجد تباعد بينهم وبين أمهم، ويكون ذلك تدريجياً حتى تفقد العلاقة كينونتها الفطرية، وذلك بحثاً عن الأمان بالبعد عن هذا المصدر المقلق والمولد للألم، خاصة في السنوات الأولى للطفل، مما ينتج عنه التبول اللاإرادي أثناء النوم والخوف من الحديث مع والدتهم، وقد يتطور إلى البناء الشخصي لشخصية الأبناء وعدم المقدرة على الحديث والبوح بما يواجهون من مشاكل خارج الأسرة كالتحرشات الجنسية، فهم يخشون الحديث مع أمهم، وذلك يكون وبالاً عليهم لمعرفتهم بأنها لن تتفهم ما يعنونه تماماً.

عصبية الأم الزائدة والمخاطر :

غالباً يكون الأبناء صغاراً ولا يفهمون سبب هذه العصبية والغضب الدائم لأمهم، وعندما يكبرون في ظل هذه الظروف الغير ملائمة لبناء أبناء أصحاء نفسياً وفكرياً، يكون بناؤهم النفسي تشوبه الكثير من الفراغات، كما يكون هشاً، ومن السهولة اختراقه والعبث به، لذلك يكون أغلب الذين يتعاطون المخدرات أو ممن لديهم انحرافات سلوكية للأسف ممن يتعرضون لبناء نفسي سيء، وذلك بنقص الاحتياجات الأساسية كالصبر عليهم عند الخطأ، وجعلهم مشاركين بأفكارهم، وإعطائهم الثقة، ومحاولة التجريب، وتكرار تلك التجارب رغم فشلها أكثر من مرة، ولكن القصد منها أننا نعطيهم الثقة والوقت اللازم لإخراج إبداعاتهم وإعطائهم الثقة في الحديث وليس القمع والتنكيل وإبعادهم عن عالمنا بالغضب والعصبية الغير مبررة، والتي لا يعرف الطفل سببها.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى