تربية الأطفال

العنف الأسري اللفظي وتأثيره على الأطفال

الأصعب والأكثر إيلاماً للطفل العنف اللفظي ،بما فيه عنف نفسي وعاطفي من حيث التأثير حيث  أنه الأصعب والأكثر إيلاماً على نفسية الطفل، مقارنة بالعنف البدني الذي قد يزول بمرور الوقت

العنف اللفظي من أشد وأسوأ أنواع الإساءات التي يمكن أن يتعرض لها الطفل في حياته، تسيء له معنوياً، فتتكون لديه النزعة العدوانية. فالطفل لا يستطيع أن يؤذي أباه أو أمه في صغره، لكنه سيهاجم ويؤذي أطفاله عندما يكبر.

فما هو تأثير  هذا العنف على الطفل؟

بشكل عام أعمال العنف تسبب عقداً نفسية للأطفال ، فمعظم الأطفال الذين يتعرضون لأعمال العنف، سبب لهم ذلك الأمر عقداً نفسية، وردات فعل عكسية، مولداً في أنفسهم حب الجريمة وارتكابها.

وبعض المجرمين من تجاوز عمر الطفولة قد أقدم على ارتكاب جرائم مختلفة بدوافع غالباً ما تكون دفينة نتيجة لما تعرضوا له من أعمال عنف وشدة في طفولتهم.

كما أن الطفل الذي عاش طفولته إهانة وفشلاً، سوف يقتص منها بالثأر على المدى البعيد، تعويضاً لما تعرّض له من تراكمات وتنفيساً للضغوط الموجودة في داخله ، وسيصبح حاقداً لا يحب الخير لأحد، لشعوره بالنقص، ولبحثه عن التعويض بالسلطة، أو الانتقام بأي وسيلة

إن الطفل لا يفهم معاني الكلمات التي تقال له إلا بعد سن الخامسة، وعندما يعنف أو يوبخ سيعاني من الإحباط وإن استمر الحال  سيصاب بالاكتئاب وكراهية الآخرين، ويشعر بالفشل، وتتدهور حالته النفسية ، ويستمر الأمر معه حتى يثبت لنفسه وللآخرين أن أهله وذويه هم الفاشلون لأنهم هم المسؤولون عن تربيته وتعليمه.

وفي سن المراهقة يزداد الأمر سوءاً، كونه سيلجأ إلى الانتقام بحيل وسلوكيات سلبية عديدة، ويجنح إلى التمرد والمعارضة والاحتجاج.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى