العائلةتربية الأطفال

الوظيفة الإقتصادية للأسرة

 

كانت الأسرة في الماضي تعتبر وحدة إجتماعية اقتصادية هي المسئولة عن توفير الطعام والغذاء ويتقدم المجتمعات أصبحت هناك مؤسسات أخرى تقوم بهذه العملية ، ومع ذلك تقوم الأسرة بتوفير احتياجات أفرادها الاقتصادية على تنوعها ، حيث يقوم أفرادها بقضاء كل مستلزماتهم الحياتية واحتياجاتهم، فيتعين لكل فرد عمل اقتصادي أو وظيفة اقتصادية يؤديها، فنجد الأب يعمل بكل طاقة لتوفير احتياجات الأسرة والصرف على واجبات الحياة الأسرية، والأم قد تشاركه العمل الخارجي لتدعيم الحياة المعيشية فضلاً عن قيامها بتدبير شئون المنزل وتربية الأولاد وينال الأولاد أكبر حظ من الثقافة والعلم.

إذن على جميع الأسر أن توفر جميع متطلبات أفراد الأسرة حتى تعيش الأسرة عيشة كريمة، فعندما يكون لديك أحد الأبناء في أعمار مختلفة لابد أن توفر له المدارس للتعليم الصحيح حتى يكون لهذه الأطفال شأن عظيم. كما أن لابد أن توفر الأسرة الرعاية الصحية والإنفاق على جميع متطلبات الأبناء ولكن بقدر المستطاع.

إن المستوى الاقتصادي للأسرة جزء لا يتجزأ من حركة دفع أفراد الأسرة للشعور بالأمن من عدمه، وهذه طبيعة بشرية.

هذا الأمن بمعانيه المختلفة كالأمن النفسي والجسدي. ويغطي الجانب المادي لأي أسرة جزءاً كبيراً من إشباع غريزة الشعور بالأمن، لأن أي اختلال في هذا العنصر يدخل الفرد في الشعور بالتهديد نتيجة خوفه من فقدان كل ما يتعلق بإيجابيات الاقتصاد لديه، لكن في كثير من الأسر يعد الجانب الاقتصادي أو دخل الأسرة تحديداً من المناطق المحظور  الحديث فيها من قبل رب الأسرة أو عائل تلك الأسرة حيث يخفي كثيرون تفاصيل حياتهم المادية عن أبنائهم وزوجاتهم.

وفي المقابل فإن تلبية طلبات أفراد الأسرة المادية أو عدم تلبيتها يعودان إلى تقييم الأب الشخصي للوضع دون تدخل أي طرف في الأسرة، لذا فإن هناك مجموعة ليست بسيطة من الآباء يتعمدون إخفاء أوضاعهم الاقتصادية حتى إن كانت سيئة في مقابل العمل الحثيث على أهمية تلبية طلبات الزوجة والأبناء دون إشعار هؤلاء بصعوبة أو استحالة تحقيق متطلباتهم مما يزيد الأمر سوءاً، وهنا لا بد أن نعلم أبناءنا كيف يتكيفون مع ظروفنا النفسية والمادية وليس العكس بأن نرضخ لكل ما يريدونه.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى