تربية الأطفال

تقليل إحترام الأهل من قبل المراهق

فترة المراهقة من أصعب فترات التي تمر في حياة اي إنسان، يتخللها الكثير من التحديات، حيث يسعى المراهق في هذه المرحلة إلى تحقيق استقلاله عن سلطة الأهل وتعزيز ثقته بنفسه وبقدراته، ومنها قدرته على اتخاذ القرارات رغم بساطتها. فيُظهر المراهق عدم الاحترام لوالديه، ويسخر من اقتراحاتهم وآرائهم، وهذه المشكلة منتشرة بشكل كبير للغاية.

صحيح أنه من الصعب على الآباء تقبل حدوث ذلك، لكن يجب أن تدرك أن جزءاً من المراهقة يتعلق بالفصل والتمييز، والعديد من الأطفال بحاجة للاستقلال عن والديهم من أجل العثور على هوياتهم الخاصة، كما يركز المراهقون على أصدقائهم أكثر من اهتمامهم بعائلاتهم، وهذا أمر طبيعي أيضاً لأن علاقات المراهقين أصبحت تختلف عما عهدناه بالأجيال السابقة، وأصبحت مرتبطة بشكل فعال بالعالم الافتراضي وعالم التكنولوجيا، حيث إن تعلق هذا الجيل بمواقع التواصل الاجتماعي يعود إلى رغبتهم في إبراز كيانهم أمام العالم ولو كان رقمياً.

فيحاول المراهق في هذه المرحلة بناء حياته على طريقته الخاصة، فيسعى إلى الاستقلالية والانفصال عن والديه والتخلص من التبعية لهما. ولكنه ما زال يتخبّط بين مرحلتيّ الطفولة والشباب، بين الخضوع للسلطة والشعور بالاستقلالية، يحاول الانسلاخ عن بيئة العائلة عبر التمرّد على قوانينها، وذلك بهدف التعبير عن فرادة شخصيته، وإثبات وجوده، الاعتماد على نفسه وعدم الحاجة إلى مساعدة وسلطة والديه. ويظهر ذلك من خلال عدة أمور أهمها:

  • عصيان الأوامر وعدم اتباع التعليمات، حيث يعتقد الكثير من المراهقين أن عصيان الأوامر  يدل على قوة الشخصية.
  • التذمر أو الشكوى عند القيام بالواجبات المنزلية.
  • اتهام المراهق أهله بالظلم وعدم الإنصاف.
  • عدم الاعتذار عند ارتكاب الأخطاء، وهي من أكثر الأشياء التي تجعل الأهل يشعرون بالاستياء.
  • مناداتهم بلا ألقاب أو بطريقة غير لائقة.
  • الامتناع عن شكرهم.
  • السخرية من الأهل.
  • الابتعاد عن العائلة وعدم الرغبة في قضاء الوقت معهم، وجعل الأصدقاء هم الخيار الأول والأخير لهم.
  • عدم العودة للمنزل في الوقت المحدد.

وهنا تجدر الإشارة ضرورة ترك باب الحوار مع الأهل مفتوحاً ،لأنه اذا كان مغلقاً فانه سيلجأ إلى الغضب كوسيلة للتعبير عن استيائه وانزعاجه من الضوابط التي يراها غير مبررة. ومن هنا، فإن من السليم أن يتفهم الأهل التغيرات الطارئة على شخصية ولدهم ويعدّلوا في أساليبهم وأدوارهم بما يتناسب مع متغيرات المرحلة، مع التحلي بالصبر والمرونة اللازمة لتخطي هذه المرحلة من دون عواقب سلبية تذكر، و تحدثنا في مقال اخر عن عدة نصائح تساعد على التعامل مع المراهق الذي يقلل من احترام اهله.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى