تربية الأطفال

حلق شعر المولود

ينبت شعر الجنين خلال الشهر الثالث أو الرابع من الحمل، وتطفو على بشرة جسمه مادة شمعية رطبة عازلة شبيهة بطلاء دهني يكسو الجلد، وتقي هذه المادة بشرة الجنين من الجفاف الذي قد تسببه مكونات السائل السلوي داخل الرحم، وعند الولادة تظل هذه المادة العازلة على جسم الجنين لحمايته خلال اللحظات التي تلي ولادته من الصدمات المحتملة للجو الجديد الذي يجده خارج رحم أمِّه الدافئ، وتُنبت البصيلات شعيرات رفيعة وناعمة عديمة اللون على جسم الجنين بكامله، ويطلق على هذا الشعر الذي يكسو جسم الجنين “زغب الجنين” أو “الشعر الجنيني”.

ومن الناحية العلمية، إن شعر الطفل يكون حاملاً لبعض الميكروبات بسبب الولادة، وحلاقة الشعر تحمي البصيلات من هذه الميكروبات، وتظل سليمة، ويخرج الشعر من جديد نظيفاً معافى.

كما أن حلاقة شعر الطفل بعد فترة طويلة من الولادة لا فائدة منها، لأن البصيلات يكون قد وصل لها ما وصل وضعفت، وكذلك حلق رأسه لإزالة الشعر الضعيف، ليخلفه شعر أقوى وأمكن منه.

وحلاقة شعر المولود نهائيًّا تساعد على نمو أفضل من السابق وأنعم بكثير، ولكن بشرط أن يتم هذا في خلال الأسابيع الأولى ( من اسبوع الى 3 أسابيع) من عمر الطفل.

كما إن الشعر الجديد يكون في الغالب مختلفاً عن شعر الرحم الجنيني، سواء من حيث اللون أو الكثافة أو النوع، ولذلك فإن على الوالدين أن يعيا أن شعر الرأس الجنيني الذي يولد به الرضيع ليس هو الشعر نفسه الذي سيلازمه بقية حياته، وهو ما يحدث فعلاً بعد بضعة أشهر، إذ يبدأ شعر الرحم الرفيع جداً والناعم في التساقط ، ويستبدل به شعر آخر بديل يكون مختلفًا.

فلا بأس على الأبوين بحلق شعر رأس مولودهما الجديد إذا أرادا ذلك، لكن عليهما أن يختارا حلاقاً جيداً، حتى يحرص على حلق شعر الرضيع برفق، ودون أن يحدث في فروة شعره أي جرح.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى