تربية الأطفال

ظاهرة إنتشار تدخين النرجيلة بين المراهقين

يقضي العديد من المراهقين أوقاتهم مع أصدقائهم في تدخين النرجيلة، وبالرغم من كل  المخاطر الناتجة عن النرجيلة نلاحظ شدة تعلق المراهقين بها فالمراهقة هي من أصعب المراحل العمرية التي يمر بها الفرد في حياته لذا نرى في هذه المرحلة بعض التغيرات لدى المراهق على الصعيد الجسدي والفكري يرافق ذلك بعض الاضطرابات النفسية لذا في هذه المرحلة يتعلق المراهق ببعض الخصال السيئة ومنها النرجيلة.

وهي من العادات اليومية السيئة التي تأتي من الفراغ لأنها ليست مقتصرة على سهولة إشعال السيجارة بل التحضير للجلسة والتسكع، والدليل وجود فراغ كبير في حياة المراهقين والمراهقات، وقتل الوقت، وليس فقط تمضية الوقت، بالتالي النرجيلة هي أحد مظاهر الحياة الفارغة المضمون.

إلّا أن هذا الفعل الذي لا يُنظر إليه على أنّه ضار عادةً، يحمل الكثير من المخاطر الصّحية، أكثر من تدخين السجائر العادية خاصة على المراهقين ، لأن تدخين النرجيلة، يسبب في زيادة مستويات كربوكسي- هيموجلوبين عندما يتحد أول أكسيد الكربون مع الهيموجلوبين الموجود بخلايا الدم الحمراء وبالتالي يضرّ بنقل الأكسجين بالدم. وعند ازدياد مستويات هذه المادة يمكن أن يسبب العديد من الظواهر المختلفة والخطيرة.

وعن ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ المؤثرة لإقدام المراهقين على التدخين، فيمكننا القول ان  الأسباب عدة، بدءاً بالعامل العائلي، إذ يكون المثال الأعلى في المنزل، أي الأهل، الذين يحتذى بهم، من المدخنين، الذين يمنعون أولادهم من التدخين أو يفضلون في بعض الأحيان أن يستبدلوا السيجارة بالنّرجيلة اعتقاداً منهم أنها أقل ضرراً. أما العامل الثاني، فهو التأثير المجتمعي، إذ باتت النرجيلة مصدراً للترفيه والتسلية بين الأصدقاء. ناهيك عن المراهق يعتمدها كأسلوب ليحقق لنفسه شعوراً بخروجه من دور الطفولة واكتمال نموه واستقلاله، وتحرره من السلطة ونمو فرديته من خلال نزوع إلى إكمال رجولته والاعتزاز بكيانه. إضافة إلى  القلق العام والتوتر والضغوطات المتنوعة الاجتماعية، والأسرية والعاطفية.

عند اكتشاف الأب والأم تدخين المراهق أو الطفل للنرجيلة، يجب اللجوء إلى الحوار والنقاش معه حول سبب قيامه بالتدخين وإخباره بأضراره على صحته، مشددة على ضرورة الابتعاد عن اللجوء للعنف والإجبار لأن هذا الأمر يجعل المراهق يلجأ للعند والاستمرار في التدخين.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى