تربية الأطفال

علاقة المراهق بأصدقائه

تعد الأسرة مركز الحياة الاجتماعية للأطفال، وخلال فترة المراهقة يبدأ المراهقون في الاستقلال تبدأ مجموعة الأصدقاء في الحلول محل الأسرة بكونها فيتم تكوين مجموعات  من الأصدقاء، حيث يحتاج المراهق إلى اكتساب نقاط مرجعية جديدة للتنقل عبر كل التغييرات التي تحصل معه في هذه المرحلة الدقيقة، وبشكل عام يجد المراهقين في شخصية الأصدقاء هذه المراجع.

وعادةً ما  يشعر المراهق بالغربة خارج دائرة أصدقائه، لأن الأهل لا يتحدثون نفس لغتهم ولا يفهمون اسلوبهم،  لذلك يشعرون بالانتماء داخل مجموعتهم ذات الاحلام الواحدة، والطموحات ذاتها، وهي ان يجلسوا بدون اوامر بدون خوف من الغلط بدون اي انتقادات توجه على تصرفاتهم.

وقد يعاني المراهقون الذين يجدون أنفسهم بدون مجموعة من الأصدقاء من مشاعر شديدة، بأنهم مختلفون ومستقلون أو مبعدون. ورغم عدم وجود تأثير دائم لهذه المشاعر عادةً، إلا أنها قد تفاقم احتمال حدوث خلل وظيفي أو سلوك انطوائي. ومن جهة أخرى يمكن أن تجعل مجموعة الأصدقاء أهمية كبيرة للمراهق، مما يؤدي إلى اتباعه سلوكاً معادياً للمجتمع.

يتأثّر المراهق بشدة بنوعية الأصدقاء الذي يحيط نفسه بهم، بقيمهم وسلوكياتهم، وبما أن المراهقين يمضون وقتاً أقل مع  أسرتهم، يكتسب الأصدقاء أهمية كبيرة في حياتهم، وهذه العلاقات خارج نطاق العائلة قد تكون إيجابية لمصلحة المراهق، أو سلبية ومضرة لسلامته الشخصية كما لمستقبله.

وفي أفضل الحالات تساهم هذه العلاقات الاجتماعية في تطوره النفسي وفي تطوير مهاراته الاجتماعية، وتقدم له دعماً عاطفياً خلال هذه المرحلة الحساسة في حياتهم.

وتؤكد الدراسات أن المراهقين الذين يتمتعون بصداقات حميمة و داعمة لديهم نسبة أعلى من التقدير الذاتي ويتعاطفون أكثر مع زملائهم ويتميزون بمستوى أداء مدرسي أعلى من المراهقين الذين يميلون إلى العزلة والوحدة. لكن في بعض الأحيان، قد ينجذب المراهقون إلى مجموعات من الأصدقاء ذوي النفوذ السلبي والسلوك المعادي للمجتمع والانحراف.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى