تربية الأطفال

على ماذا يدل تكسير الطفل لألعابه؟

الحقيقة التي لا نريد أن ان نصدقها رغم انها واضحة الاطفال

ليسوا  مخربين  كما نعتقد بل انهم مكتشفون صغار لديهم فضول ، وحب استطلاع لا محدود، ولذلك غالبا نجدهم يدمرون ويكسرون ألعابهم بهدف التحقق من الطبيعة الخاصة بها ونحن كآباء نغضب من ذلك ونعاقب الطفل على فعلته

ربما لا ندرك أن طفلنا مبدع في الرسم إلا بعد تمزيق الدفتر رقم مائة، أو أنه يهوي الفك والتركيب إلا بعد أن يجعل من غرفته مليئة بالفوضى، وعندما نمنع  الطفل من التجريب هو منعه للتقدم واكتشاف مواهبه. نعم، إننا حينما نعاتب الطفل على أخطائه وتجاربه الفاشلة فإنما نعاقبه على التعلم.

ثبت علميا أن تعدد الاهتمامات الخاصة الطفل وتنقله من مجال الى مجال  اخر هو البداية الحقيقية لبدأ ظهور مواهبه المتعددة.

سنتكلم في هذا المقال عن الفوائد التي يجنيها الطفل من اللعب.

  • افراغ طاقاته المكبوتة :

الطفل لديه نشاط جسماني كبير يحتاج ان يفرغه في ما يجده أمامه، وهي في اغلب الأحيان ألعابه، وبالتالي فإن كبتنا لهذه الطاقة وعدم اعطاء اولادنا الحرية في افراغها يعمل على تعقيد الطفل.

  • تنمية مهارات الطفل:

اللعب يعمل على تنمية مهارات الطفل الابتكارية والابداعية وهذه المهارات تنمى بالتجربة المستمرة والمحاولات الكثيرة.

  • تنمية السلوك الاجتماعي:

يجب علينا تنمية السلوك الاجتماعي، وخاصةً في الالعاب التي يدرك الفرد من خلالها انه فرد، وان الجماعة هي الاهم، وانه لا يستطيع اللعب حالياً والعيش بعد ذلك بدون التعاون معهم وتقسيم الادوار فيما بينهم، وتساعد كذلك على نبذ الانانية وحب الذات.

  • تعليم الطفل الكثير من المهارات:

وذلك عن طريق ان نمزج بين التعليم واللعب، فمثلاً يمكننا ان نجعل من ترتيب الغرفة لعبة محببة للطفل،  فإذا مثلاً رتب غرفته فى 7 دقائق نعطيه 5 نقاط، وإذا رتبها فى 5 دقائق نعطيه 10 نقاط، وإذا جمع بنهاية الاسبوع 25 نقطة يحصل على هدية معينة، وهذا هو الاسلوب ذاته المتبع في العاب الكمبيوتر التي يفضلها الاطفال.

  • التخلص من المتاعب والهموم:

اللعب يمكن الطفل من التخلص من متاعبه وهمومه  والقيود المفردة عليه.

  • اكتشاف القوانين الاساسية للمادة والطبيعة:
  • من يختار الألعاب؟

يجب ان ننتبه انه من حق كل طفل ان يختار العابه بنفسه، فليس من الصحيح ان نفرض عليه لعبة لمجرد اننا مفتونون بها او نرى انها مناسبة له، فيجب ان نساعد طفلنا لتحمل مسؤوليته ويختار اشياءه بنفسه منذ صغره، ولكن من الطبيعي ان نوجه الطفل ونشرح له اهمية اللعبة وفوائدها وعيوبها، وننقل وجه نظرنا إليه، مع الاخذ في الاعتبار أن في النهاية القرار له.

  • الالعاب المحببة للأطفال :

– الاطفال اقل من 3 سنوات يحبون في الاغلب الألعاب البسيطة، والتي تكون مصنوعة من القماش او البلاستيك، وتجذب انتباههم الالعاب التي تصدر اصوات واضواء وتشعل لديهم الفضول.

– من سن 3 سنوات الى سن 6 سنوات يحب الاطفال الألعاب الاكثر تعقيداً.

ويجب ان ننظر للعب على انه نشاط مشروع للطفل يحصد من خلاله فوائد كبيرة، ولا يجب ان نقلق من الطفل الذى يعشق اللعب بل العكس هو الصحيح فالطفل الهادىء الذى لا يحب اللعب ولا يهوى المرح هو من يجب أن نخاف ونقلق عليه.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى