تربية الأطفال

عمالة الأطفال مفهومها وابعادها الثلاثة

يشير مفهوم عمالة الأطفال إلى كل عمل يضر بصحة الطفل أو بنموه أو رفاهيته؛ إذا لم يكن هذا العمل من الأعمال النافعة التي تتناسب مع عمر الطفل، ويساعد على تطوره الجسمي والعقلي والروحي والأخلاقي والاجتماعي، دون أن يؤثر على دراسته أو راحته أو متعته؛ وهنا يجب التمييز بين العمل النافع والعمل الضار.

وهي عمل الأطفال الذين لم يكملوا الثامنة عشرة من عمرهم ، سواء كان هذا العمل أو قسرياً أو طوعاً.

وترتبط إشكاليّة عمالة الأطفال بأبعاد ثلاثة: العادات والتقاليد، الفقر، النظم الاقتصادية الاجتماعية.

من ناحية العادات والتقاليد لا تزال تسيطر النظرة إلى عمل الأطفال على أنه نشاط طبيعيّ بل صحّي ومفيد للطفل لكونه ينمّي شخصيته ويشكّل في الآن عينه وسيلة لمساعدة الأسرة، وذلك في غالبية الدول النامية.

أما الفقر فهو بدوره مرتبط بالنظم الاقتصادية الاجتماعية السائدة في هذه الدول التي يسود فيها القطاع الاقتصادي غير المنظم بوصفه من أكثر القطاعات استيعاباً لعمل الأطفال وغيرهم من الفئات المهمّشة في المجتمع. والقطاع غير المنظّم بحسب التعريف العلمي عبارة عن “قطاع من العاملين لا يخضع لتنظيم ولا تضمّه كوادر أو نظم معيّنة.

وهو يشمل فئات عديدة من العمال الذين يعملون بأنشطة إنتاجية أو خدمات صغيرة أو أعمال مهمّشة أو ذات مدخول دون خط الفقر أو أعمال غير آمنة وغير خاضعة لأيّ حماية أو خدمات اجتماعية أو رعاية صحّية تقدمها الدولة”. فهو قطاع لا يخضع لآليات السوق، وتعمل القوى العاملة فيه عادةً نظير أجور منخفضة لإنتاج سلع رخيصة نتيجة انخفاض تكاليف الإنتاج.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى