تربية الأطفال

كيف تكون متعاطفًا وفعّالاً مع أبنائك؟

إن تطبيق مبادئ التواصل المتعاطف مع الأولاد من شأنه مساعدة الأهل على أن يكونوا مهتمين وفعالين في علاقاتهم مع أولادهم وتلك المبادئ هي:

1 – بداية الحكمة هي الإصغاء، حيث يتيح الإصغاء المتعاطف للآباء سماع المشاعر التي تحاول الكلمات أن تنقلها، وسماع ما الذي يشعر به الأطفال ويمرون به. وأن يستمعوا لوجهات نظرهم وبهذا يتفهمون جوهر التواصل معهم.

ويحتاج الأهل إلى ذهن متفتح وقلب منفتح وعواطف سخية، وهذا من شأنه أن يساعدهم على الإصغاء لكل أنواع الحقائق، سواء كانت مفرحة أم غير مفرحة. لكن العديد من الآباء يخافون أن يستمعوا لأنهم يخشون أن يسمعوا ما لا يرغبون أن يسمعوه.

ولن يكون الأولاد صادقين إلى أن يحدث الآباء مناخاً من الثقة يشجع أولادهم على مشاركة مشاعرهم المقلقة، آراءهم، شكاويهم، وأفكارهم، سيقول الأولاد لابائهم ما يريدون أن يسمعوه فقط.

2 ـ لا تنكر نباهة ولدك، ولا تختلف مع ما يبديه من مشاعر، ولا تستبعد رغباته، ولا تستهزئ بذوقه، ولا تشوه آراءه، ولا تستصغر شخصيته، لا تجادل مع تجربته أو تجربتها، بدلا من ذلك اعترف بها كلها.

3 ـ استعمل التوجيه بدلاً من النقد، صرح عن المشكلة والحل الممكن لها.

4 ـ المديح: عندما تريد أن تخبر أولادك كم تقدرهم أو كم تقدر مجهوداتهم، قم بوصف التصرفات المحددة، لا تقم بوصف خصائص شخصياتهم.

5 ـ تعلم أن تقول “لا” بأَقل الطرق تسبباً للأذى بواسطة المخ بالخيال ما لا أستطيع إعطاؤه بالحقيقة، يلاقي الأطفال صعوبة في التمييز بين الحاجة والرغبة، بالنسبة إليهم أي شيء يطلبونه، فهم بحاجة إليه.

من الصعب على الأهل رفض طلبات أولادهم، إنهم يتمنون لو أنهم يستطيعون تحقيق كل رغباتهم، إنهم يريدون أن يرونهم سعداء، وحين لا تتم تلبية الطلبات الأولاد يغضبون وأحياناً يضطر الأهل لقول كلمة “لا” بقسوة.

6 ـ اسمح للأولاد بالاختيار والتعبير عن القضايا التي تؤثر على حياتهم، يعتمد الأولاد على والديهم، والاعتماد ينتج العنف، لتقليل المشاحنات، يوفر الآباء الفرصة للأولاد لتجربة الاستقلال عنهم، كلما زادت الاستقلالية كلما قلت المشاحنات، كلما زاد الاعتماد على النفس من قبل الأولاد كلما قل تذمر الأهل.

يزدهر الأولاد فقط حينما تُخصب طرق تربية الطفل بالاحترام والتعاطف، يُكون هذا النهج حساسية أَعمق للمشاعر، واستجابة أكبر للاحتياجات في العلاقة التي تثير التحدي بين الوالدين والأولاد.

ويستطيع الآباء أن يستفيدوا من الإضاءة الواضحة لمساعدتهم في الذهاب حيث يريدون بتربية أولادهم، وبالإضافة لتلك الإضاءة يحتاجون إلى المهارة والخبرة المتطورة التي تمكنهم من تربية جيل ناضج علمياً وتربوياً وقادر على المساهمة في بناء المجتمع والوطن وفق حضارة إنسانية وتقنية متطورة.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى