تربية الأطفال

كيف يتعامل الأهل مع فكرة الإنتحار عند أبنائهم المراهقين

تحدثنا في مقالات سابقة عن السلوك الانتحاري عند المراهقين ، متناولين أسباب هذا السلوك، والعلامات التي تدّل على تفكير المراهق في الانتحار ، لذلك لابدّ لنا من الحديث في هذا المقال عن كيف يتعامل الاهل مع ابنائهم في حال كانت هذه الفكرة تراودهم؟

– دعم شخصيته، من المهم دعم شخصية المراهق وتشجيعه وتركه يعيش تجربته الخاصة حتى يكتشف أخطائه بنفسه ويحاول إصلاحها دون الضغط عليه.

– لا تدع الاكتئاب أو القلق يسيطر على طفلك، فقد يمر الطفل بيوم سيء في المدرسة ويشعر بالضيق منه، ولكن يجب ألا يستمر هذا الشعور لأسابيع، وقد يشعر الطفل بالإحراج للتحدث مع والديه، ولهذا على الآباء أن يبادروا بالسؤال عن سبب ضيق أطفالهم.

– الاستماع إلى المراهق ومناقشته، من المهم الاستماع إلى المشكلات التي يواجهها المراهق ومناقشته في حلها ومحاولة تأمين دعم نفسي له، وتشجيعه وعدم النقاش معه بعنف، أو إظهار أنه مخطئ في تصرفاته وفتح باب الحوار معه من أجل بناء ثقة تجعله يبوح بأسراره لوحده. فسوء التواصل بين الآباء والأبناء من السمات الشائعة لأسباب الانتحار، وعليك الانتباه أن بعض الأفعال أو السلوكيات المضطربة قد تكون رد فعل لحالتهم الذهنية المضطربة.

– عدم تجاهل تهديد الانتحار، لا تتجاهل أبداً تهديدات الانتحار ولا تعتبرها دراما زائدة، بل خذها بجدية سواء كتبها أو قالها، فهذه التهديدات قد تكون في بدايتها زائفة، ولكنها تعتبر نداءات يائسة للمساعدة، ويجب عدم المجازفة بتجاهلها.

– مشاركة المشاعر، على الآباء أن يشاركوا أبنائهم مشاعرهم، فيجب أن تخبره أنك قلق وحزين لأجله، وتطمئنه بأن كل الناس قد يعانون من المشاكل وأنه من الممكن اجتيازها، وأنها مؤقتة وليست دائمة، دون التقليل من شأن مشكلتهم وآلامهم.

– محاولة إبعاده عن العزلة التي يعيشها، وذلك عن طريق اصطحابه مع الأصدقاء والعائلة وأحياناً يكون من المهم ذهابه مع أكثر شخص مقرب له من العائلة لأماكن مفضلة بالنسبة إليه، هذا يجعله يتعلق بأهله بشكل أكبر ويساعده في التخلص من أفكار الانتحار، ولكن لا تضغط عليه إذا رفض.

– شجع ابنك على اتباع نمط حياة صحي، وساعده على تناوُل الطعام جيدًا، وعلى ممارسة التمارين الرياضية وعلى الحصول على قسط كافٍ من النوم بصورة منتظمة، واجعله يشترك في أي نشاط بدني، فقد يقلل ذلك من التفكير في الانتحار ومن الاكتئاب.

– لا تجعله يتحمل الكثير من المسؤوليات في هذه الفترة، ولا تجعله يضغط على نفسه، وعلمه كيف يدير مهامه الكبيرة والصغيرة، فالهدف من ذلك هو إعادة بناء الثقة بالنفس واحترام الذات.

– مراقبة محتوياته الشخصية، من المهم لعلاج المراهق الذي يفكر بالانتحار أن يتم مراقبة محتوياته الشخصية في حال كان يملك مخدرات أو سلاح أو حتى أدوية نفسية من أجل التخلص منها وإبعاده عنها مع الحفاظ على خصوصيته ففي حال لاحظ أن أهله يتبعونه فهذا يزيد من سوء الحالة. كما يحب مراقبة نشاطاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

– اطلب المساعد من الأخصائيين، في حال تأكد الأهل من ميول المراهق للانتحار يجب استشارة أخصائي نفسي وطلب المساعدة، فالاستشاري النفسي قد يخبرك إذا كان طفلك بحاجة لطبيب نفسي، وقد يرشدك إلى ما يجب فعله.

– دعم خطة العلاج، فإذا كان ابنك المراهق يخضع للعلاج من السلوك الانتحاري، فذكّره بأن الأمر قد يستغرق وقتًا حتى يشعر بتحسن،ساعده  على الالتزام بتوصيات الطبيب المعالج له. وكذلك شجعه على المشاركة في الأنشطة التي تساعده في إعادة اكتساب الثقة.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى