تربية الأطفال

كيف يتفاعل طفلك مع الوفاة؟

يتأثر كل أفراد العائلة دون استثناء بما فيهم الأطفال في حالة وفاة احد افرادها، وبالرغم من أنه وقت عصيب على الجميع ولكن يجب الالتفات للأطفال لأنهم يتأثرون حتماً بالوفاة، وهذا التأثير يعتمد على جملة عوامل مدى قرب الشخص المتوفى للطفل، إذا كانت الوفاة متوقعة، عمر الطفل ومدى إدراكه، وظروف الوفاة.

أكثر الأطفال يظهرون الغضب والقلق والحزن كرد فعل للموت وهذا طبيعي لفقدان شخص عزيز عليهم كان مصدر للاستقرار والأمان لهم.

ويظهر غضب الطفل وحزنه من خلال توتره في اللعب، الكوابيس، والقلق الذي يتضح أيضاً من الكلام الطفولي والسلوك الطفولي وكثرة مطالبته بالطعام وزيادة التعلق.

الأطفال قبل عمر المدرسة تكون نظرتهم للوفاة حدث مؤقت يزول ليعيدوا الشخص للحياة مرة ثانية، وهذا ناتج من ثقافتهم التي تعتمد على الأفلام الكرتونية.

والأطفال الأصغر سناً قد يتولد لديهم اعتقاد بأنهم سبب وفاة الشخص القريب لهم.

أما حديث الولادة ربما يحس بالوفاة من خلال تأثيرها على أسلوب رعايته والروتين اليومي له إذ يكون شديد الحساسية للمشاعر الغير سعيدة التي يظهرها الآخرون حوله.

أما المراهقون فهم يدركون معنى الموت كما يدركه البالغون ويراعون مشاعر الآخرين.

العلامات المنذرة بعدم تقبل او تكيف الطفل مع الوفاة:

  • معاناة من الكآبة لفترة طويلة مع فقدان الرغبة لأداء الأعمال اليومية، وعدم الاهتمام بما حوله من الأحداث.
  • عدم القدرة على النوم.
  • فقدان الشهية للطعام.
  • الخوف المتواصل من الوحدة.
  • ينكر وفاة أحد أفراد العائلة، ويقلد الشخص المتوفى، يتكلم باستمرار عن رغبته بالالتحاق بالمتوفى.
  • الانعزال عن الأصدقاء، وتدهور. واضح في الاداء المدرسي.

مساعدة الطفل على تقبل الوفاة :

المرحلة المبكرة :

في غالب الأحيان يحاول الآباء عدم اخبار أولادهم بما حدث من أجل حمايتهم لكي لا يتعرضوا للألم والمعاناة، ولكن التجارب في هذا الخصوص اثبتت ان اطلاع الأبناء بالوفاة فور وقوعها يكون أفضل، حيث ان اشتراك الأطفال في الطقوس والتقاليد في حالة الوفاة يساعدهم على التكيف، ولكن اذا لم يرغب الطفل حضور هذه الطقوس فلا يجب ان يجبر على ذلك.

المراحل اللاحقة:

بمجرد قبول الطفل للوفاة كحقيقة واقعة ستظهر مشاعر الحزن والغضب والقلق بين فترة واخرى، ولفترة طويلة من الزمن وعادةً في أوقات غير متوقعة، على الآباء ومن ينوب عنهم ان يقدموا الرعاية المطلوبة والاهتمام اللازم للطفل ويسمحوا له بالتعبير عن وجهة نظره وإظهار مشاعره بدون ان يسبب ازعاجاً للآخرين كما يعتقد هو.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى