تربية الأطفال

لا تتبعوا أسلوب النصائح المباشرة مع ابنائكم

الكثير من  الأطفال أو المراهقين ، يبدون دهشة وإحباط من أن نصائح أهلهم وارشاداتهم المباشرة التي لا تنفع معهم.

فالواقع إن اعتقاد الأهل أن التوجيهات المباشرة يمكن أن تنفع (هو بحد ذاته مشكلة). فالتوجيه يضع الطفل في حالة المتلقي لما يرسله الأهل، دون أي تفاعل وبالتالي لا يدعم تفاعله ونماءه وتطوره.

إن ما يمكن له أن ينفع فعلاً هو إشراكهم بفعالية في الوصول إلى الحكمة أو المفهوم المناسب، والتعامل معهم كذوات مستقلة ومسؤولة عن قراراتها وخياراتها ضمن مرحلة تطورهم العقلي والنفسي.

إن الاكتفاء بدور المحاور الذي يجلب إلى بقعة ضوء الحوار كل الخيارات الممكنة ومناقشتها بما لها وما عليها، ومن ثم تركهم ليقرروا ما سيكونون مسؤولين عنه لاحقاً هو الخيار الأفضل بالنسبة للتربية.

المشكلة دائماً ما تكون عند الأهل، فالأهل أنفسهم غالبا ما يبدون مقاومة لهذا الدور التفاعلي، ويجدون صعوبة في قبوله وتبنيه، فهو يقوض من سلطتهم ويقلل من أهمية دور النموذج الذي يفضلونه.

في الحقيقة إن أفضل ما يمكن أن يقدمه الأهل لأبنائهم هو الوقت الذي يحاورونهم فيه، بحيث يسمحون لهم من ناحية بالتعبير عن مشاعرهم وانفعالاتهم، ومن ناحية أخرى المفاضلة وبشكل مبني على معرفة بين خياراتهم المختلفة، بحيث يكونوا مخيرين ومسؤولين عن قراراتهم وعن مستقبلهم.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى