تربية الأطفال

هل طفلك يفضل أحد والديه؟

من الطبيعي أن يحب الطفل أحد الوالدين بقدر أكبر من الآخر، أو أن يفضل قضاء جلّ وقته مع واحد منهما فقط، على الرغم من محاولات الآخر الجاهدة للتودد للطفل ومحبته. فما هو حل هذه المشكلة التي تفطر قلوب الآباء والأمهات؟

إليكم الإجابة على هذا السؤال مفصلة من خلال هذا المقال….

  • معرفة السبب  :

إذا كنت تقضي وقتاً طويلاً مع طفلك، فقد يكون مهتماً بقضاء الوقت مع زوجك لكونه عاملاً جديداً ومشوقاً في يومه.

لكن العكس قد يكون صحيحاً أيضاً، كما من الممكن أن يفضل الطفل قضاء الوقت مع من اعتاد على صحبته، لأنه يعرف جميع احتياجاته ورغباته.

لحل هذه المشكلة، ينصح بموازنة الوقت الذي يقضيه الوالدان مع الطفل، بحيث يحصلان على مدة متقاربة من الوقت معه.

  • فترة ستمر :

غالباً ما يفضل الأطفال الصغار أحد الوالدين على الآخر، ويتخذون ذلك وسيلة لإظهار استقلالهم.

حيث ان طفلك يريد أن يكون قادراً على اتخاذ خياراته الشخصية، وكثيراً ما يلجأ للخيار الذي اعتاد عليه بشكل أكبر، فعلى سبيل المثال، إذا كانت الأم هي التي تقرأ له قصة ما قبل النوم كل ليلة، فمن المفهوم أن يفضلها على أبيه، لكن ذلك لا يعني أنه لا يكن المحبة لأبيه.

علاوة على ذلك، يصعب على الصغار إدراك قدرتهم على محبة شخصين على حد سواء في آن واحد، حيث يمكن أن ينجذب الأطفال إلى الأم في وقت ما، ثم ينتقل للأب في مرحلة أخرى.

في هذه الحالة، كل ما عليك فعله هو منح طفلك بعض الوقت للانتقال من مرحلة لأخرى.

  • التحكم في المشاعر :

من الطبيعي أن تشعر بالحزن إذا أردت الاستمتاع بنشاط ما مع طفلك، لكنه يفضل القيام به مع شريكك عوضاً عنك. ومع ذلك، حاول ألا تنفعل وتوبخ طفلك بسبب ذلك، بل أخبره أنك تشعر بالحزن عندما يرفض اللعب معك طوال الوقت، وحاول أن تفعل ذلك بهدوء دون أن تجعل طفلك يشعر بالذنب لاختياراته.

من شأن هذا أن يساعدك على التواصل بشكل أفضل مع طفلك، إلى جانب تعليمه حسّ التعاطف عن طريق مشاركته مشاعرك.

  • تعاطف مع طفلك :

في بعض الأحيان يرفض الطفل مساعدتك له لأنه يريد من زوجتك القيام بذلك، حتى لو كانت غير موجودة حينها. حاول ألا تغضب وأن تُشعر الطفل بتفهمك له وأحاسيسه، وبرر له سبب تكفلك أنت بمساعدته في بعض الحالات.

  • لا تقلل من قيمة نفسك :

قد تشعر بالضيق عندما يختار طفلك شريكك بدلاً منك، فلا تدع ذلك ينقص من ثقتك بنفسك كولي أمر كفء، جيث إن تفضيل الطفل لأحد الوالدين لا يعني أن الآخر غير قادر على التربية، فتفضيلات الطفل لا تحدد هوية والديه وقيمتهما، بالأخص أن اختيار الشخص المفضل بالنسبة له قد يكون مجرد مرحلة قصيرة في حياة الطفل.

  • ضع حدودًا والتزم بها :

أشارت دراسات إلى أن البعض قد يرغب في الاستسلام لأهواء طفله في سبيل كسب محبته، إلا أنه من المهم وضع الحدود والالتزام بها لمنع تلاعب طفلك بك.

في هذه الحالة، ينبغي على الوالدين الاتفاق على نهج معين لكي لا  ينتهي الأمر بوالد صارم طوال الوقت، وآخر واقع تحت تصرف الطفل.

  • اذكر الجوانب الإيجابية للطرف الآخر :

إذا كنت المفضل لدى الطفل، حاول التشديد على الصفات الإيجابية التي يتمتع بها شريكك عندما تقضي الوقت مع صغيرك. كما يمكنك الإشارة إلى أوجه التشابه بينك وبين شريكك بالأخص مما يحبه الطفل فيك، وتستطيع أيضاً التحدث عن السمات التي تجعل شريكك فريداً. بالإضافة إل ذلك، فإن الطلب من طفلك التفكير ببعض الأمور التي يحبها فيك أنت وزوجك قد يكون مفيداً.

مقالات ذات صلة

                    
زر الذهاب إلى الأعلى